|
الأدلة على تحريم الغناء كثيرة:
منها قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه...} [لقمان: 6] الآية؛ فقد فسر لهو الحديث بأنه الغناء أكابر الصحابة، ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (3/426).
وفي "صحيح البخاري" عن قوم في آخر الزمان يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) انظر: "صحيح البخاري" (6/243).
ومن أراد المزيد؛ فليراجع كتاب "الكلام على مسألة السماع" للإمام ابن القيم، وكتاب "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان" له أيضًا، وغيرهما مما كتب في هذا الموضوع.
أما الدخان لا خير فيه وهو مضر وحرام شربه. وإن كان كثير من الناس يشربونه ويستعملونه. فشرب الناس له لا يدل على إباحته. بل هو محرم بكل حال بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن كل مخدر ومفتر) فهو يخدر الإنسان ويفتره إذا لم يشربه، لأن الإنسان الذي يشربه إذا تأخر عن شربه فإنه يعاني من الكسل والفتور. وربما يصيبه ما هو أشد من ذلك. ثم إن الدخان ليس بمطعوم ولا بمشروب يشابه القهوة والشاي فهما يقومان مقام الماء, أما الدخان فلا. وقد أجمع الأطباء على أن الدخان مضر, وقالوا إن العروق التي تمتص الغذاء تفسد أفواه العروق, فلا يتمكن العرق أن يأخذ من الغذاء ما كان يأخذه قبل شرب الدخان,وقد ذكروا أيضا أمراضا كثيرة وعللا متعددة كلها من شرب الدخان.ومن أجل هذا فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن شرب الدخان محرم, وألفوا في ذلك مؤلفات. وما دام أنه حرام، فبيعه حرام. لأن تحريم الشيء يحرم بيعه وهو لا خير فيه. والله أعلم.
|